لماذا نحتاج إلى دراسة خط الأساس/المسح الأساسي؟ يدورالسؤال المحوري لخطة المتابعة والتقييم حول معرفة "ما هي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لسكان القرى محل المبادرة في نهاية عام 2011 والأعوام التي تليه في غياب مبادرة الحكومة"؟
تهدف عملية تقييم الأثر في الأساس إلى قياس أثر "تدخل" المبادرة من خلال مقارنة مؤشرات نتائج المجموعة (1) (القرى التي نفذت فيها برامج المبادرة) مع المجموعة المقارنة/ الضابطة (2) (القرى التي لم تنفذ فيها برامج المبادرة )، مع ضمان تحديد صحيح للمجموعة (2) (أي أن تكون قري المجموعتين متطابقتين قبل تنفيذ المبادرة).
ويعد إجراء دراسة خط الأساس/المسح الأساسي من الطرق الملائمة لقياس الوضع الراهن لكل من المجموعتين (المجموعة محل المبادرة ومجموعة المقارنة/ الضابطة) "قبل" تنفيذ المبادرة، يتبعها دراسة كلتا المجموعتين مرة أخرى "بعد" تنفيذ المبادرة، من خلال ذلك يتم دراسة "تقييم الأثر" في المجموعة التي نفذت فيها برامج المبادرة باستبعاد الآثار الأخرى غير المترتبة علي المبادرة.
وقد تم مراعاة تضمُّن التصميم إجراء مقابلة مرة أخرى في دراسة تقييم الأثر "البعدية"مع نفس الأسر المعيشية التي اختيرت ضمن العينة وخضعت لمقابلات شخصية في إطار دراسة خط الأساس/المسح الأساسي (في كل من القرى محل المبادرة والمجموعة الضابطة) و هو المعروف بـ "الدراسة الطوليةPanel Studies".
تقع مسئولية تطبيق دراسة خط الأساس/المسح الأساسي (التي قام بتصميمها مركز العقد الاجتماعي) على مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار من خلال وحدة جمع البيانات/ العمل الميداني بالمركز. ولضمان القياس الفعلي لأثر أنشطة/ برامج المبادرة سوف يتم تنفيذ دراسة خط الأساس/المسح الأساسي سريعا في عام 2009 حتى لا تتأثر عملية تحليل نتائج دراسة خط الأساس بالأنشطة التي بدأ العمل بها بالفعل في إطار المبادرة. وفي نفس الوقت تم استخدام منهجية قوية من حيث مدى ملائمة المؤشرات، دقة المتغيرات وإمكانية قياسها، الاختبار المسبق للاستبيانات، والتدريب الجيد للباحثين. وبالتالي فان الإعداد الجيد لهذه الأنشطة أمر أساسي لضمان جودة دراسة خط الأساس/المسح الأساسي، لتطوير المنهجية وتدريب الباحثين الميدانيين.
تصميم عينة دراسة خط الأساس/المسح الأساسي ودراسة قياس الأثر
إن التصميم البحثي لتقييم أثر مبادرة الحكومة لتنمية الـ 1000 قرية الأكثر فقراً قائم على عمل دراسة "قبل وبعد" تنفيذ المبادرة، في إطار "وجود وعدم وجود" برامج المبادرة.
تتألف المجموعة (1) محل المبادرة من كل قرى المرحلة الأولى من مبادرة الحكومة وعددهم 151 قرية.
بينما تتألف المجموعة (2) وهي المجموعة الضابطة من 35 قرية تقع في المحافظات الستة التي يتم تنفيذمبادرة الحكومة بها. وتنتمي جميع قرى المجموعة (2) إلى قائمة الألف قرية الأكثر فقراً في مصر. ففي كل من المحافظات الستة، يتناسب مجمل خصائص السكان والمجتمع في قرى المجموعة الضابطة مع مجمل خصائص السكان والمجتمع في القرى محل المبادرة، والتي تأتي ضمن الألف قرية الأكثر فقراً هي الأخرى، وخاصة من حيث تطابق نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر، معدلات الأمية، ونسبة الأفراد الذين يتمتعون بخدمات شبكة الصرف الصحي.
يبلغ حجم العينة المستهدف من القرى محل التدخل 7200 أسرة، بينما يقل عن ذلك حجم العينة المستهدف في قرى المجموعة الضابطة بصورة طفيفة. ويتضمن هذا الحجم زيادة تبلغ حوالي 20% عن العينة المطلوبة لضمان الوصول إلي حجم عينة صافي يبلغ 6000 أسرة في القرى محل المبادرة (وعدد أقل قليلاً في قرى المجموعة الضابطة) مع الأخذ في الاعتبار حالات عدم الاستجابة والانسحاب.
قام مركز العقد الاجتماعي من خلال وحدة البحوث والمتابعة بتصميم استمارة الأسرة المعيشية واستمارة المجتمع المحلي وتم بالفعل القيام بمسح الأسرة المعيشية في نوفمبر 2009 ثم مسح المجتمع المحلي في فبراير 2010. وقام فريق البحوث بمركز العقد الاجتماعي بتحليل البيانات الواردة عن المسحين واستخراج المؤشرات المختلفة حيث تم إصدار تقرير يتضمن نتائج المسح الأساسي لقرى المرحلة الأولى من المبادرة باللغتين العربية والانجليزية وذلك في سبتمبر 2010 وجاري العمل علي نشر هذا التقرير في صورته النهائية. كما سيتم نشر قياسات المؤشرات التي تم حسابها من خلال المسحين وإتاحتها علي الموقع بتفاصيلها المختلفة.