يواجه نظام المتابعة والتقييم تحديات ستة وهي:
تتركز مكونات مبادرة الحكومة لتنمية الـ 1000 قرية الأكثر فقراً في تطوير البنية التحتية الأساسية وتشمل أهم الاستثمارات: بناء الوحدات الصحية/ تطويرها، بناء/ تطوير المدارس، بناء وحدات سكنية، بناء/التوسع في شبكات الصرف الصحي، وإنشاء /رصف الطرق. تعتبر تلك الخدمات حقوق أساسية يجب إتاحتها بمساواة تامة لجميع المواطنين. ومن المفترض أن يقوم نظام المتابعة و التقييم برسم علاقات واضحة بين أنشطة البنية التحتية الأساسية، والهدف النهائي المتمثل في "تحقيق التحسن المستدام في نوعية حياة السكان في المجتمعات المحلية المستهدفة" والتي يفتقر برنامج المبادرة إلي وصفها بصورة واضحة.
تفتقر المبادرة حالياً إلى وجود ٍمكونات واضحة تهدف إلى التمكين الاقتصادي للمواطنين في القرى المستهدفة من خلال تعزيز وصولهم إلى أسواق التدريب والعمل والسلع والخدمات والتكنولوجيات الجديدة لزيادة الإنتاجية، وخلق آليات جديدة لتعزيز الشراكة بين القطاع العام والخاص، وتحقيق التكامل بين خريطة الفقر والخرائط الاستثمارية، ... الخ.
غياب تحديد مسبق للاحتياجات الفعلية لقري المبادرة قد يؤثر بصورة سلبية على نتائج وأثر المبادرة نتيجة عدم استجابة المبادرة لبعض هذه الاحتياجات. وفي هذا الصدد، قام مركز العقد الاجتماعي برسم خريطة الموارد في هذه القرى وتقدير الاحتياجات بها بمشاركة المواطنين أنفسهم وذلك لجميع قرى المرحلة الأولي "الـ 151" من مبادرة الحكومة، وسوف يتم توفير هذه البيانات للقائمين على المبادرة.
لن يتمكن نظام المتابعة و التقييم القيام بدوره بشكل فعال (أثناء تنفيذ المبادرة) إلا إذا صدقت عليه المجموعة الوزارية للتنمية الاجتماعية بمجلس الوزراء، بالإضافة إلى تقاسم المعرفة والبيانات بين الأطراف المعنية.
يتطلب نظام المتابعة والتقييم وجود آليات فعالة لتنظيم تدفق المعلومات الواردة من مصادر مختلفة. توفر وزارة الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية نظام متابعة معلوماتي يمكن أن يكون قاعدة أو نواة لتضمين بيانات - عن سير عمل المبادرة - من مصادر ووزارات أخرى بشرط توافر الإرادة والدعم السياسي لبناء القدرات الفنية لتوليد وتقاسم المعلومات ذات الصلة, وبالإضافة إلى ذلك هناك عدة مصادر للمعلومات داخل الجهات المشاركة التي يمكن أن توفر المدخلات ذات الصلة في هذه العملية. وسوف يكون الاتفاق على آليات لتقاسم واستخدام هذه المعلومات أمرا حاسما لتفادي الازدواجية. ويُعَدُّ تقاسم المجموعة الوزارية للتنمية الاجتماعية التابعة لمجلس الوزراء والإدارة العليا لمبادرة الحكومة خطة عمل مفصلة للمبادرة شرطا أساسيا لتطوير وتنفيذ نظاما سليما للمتابعة والتقييم, وينبغي أن تتضمن خطة العمل جميع المعلومات الأساسية ذات الصلة بمدخلات البرنامج من حيث نوع المدخلات والإطار الزمني لتقديم هذه المدخلات والأنشطة المخططة بدقة، ..., الخ.
ضمان استقلالية ومصداقية نظام متابعة وتقييم المبادرة يتطلب أن تكون عملية إدارة النظام واضحة ومحددة لتجنب تضارب المصالح.