سوف يتم عمل ثلاث دراسات ذات موضوعات محددة خلال الفترة بين دراسة خط الأساس/المسح الأساسي ودراسة تقييم الأثر، وهي:
- صحة الأمهات و الأطفال في ظروف الفقر المدقع، وأثر مبادرات التنمية المتكاملة في هذا الإطار.
تعد فئة الأمهات، المراهقين، والأطفال من بين أكثر الفئات الهشة (الأكثر تعرضاً للخطر) في ظل الفقر المدقع، حيث يتمثل الخطر هنا في تدهور مؤشرات الوضع الصحي. وتهدف مبادرة الحكومة المصرية للتنمية المتكاملة إلى تحسين مستوى معيشة الفئات الهشة باستخدام آليات متعددة يأتي على رأسها تحسين النتائج الصحية لتلك الفئات من خلال تخصيص استثمارات كبيرة للتوسع في مد شبكات الصرف الصحي، وتحسين مستوى تقديم الخدمات الصحية. يضاف إلى هذه البرامج زيادة فرص وصول الأسر الفقيرة إلى أسواق العمل والموارد بشكل عام، والذي يؤثر إيجاباً على الوضع الصحي للفئات الهشة. وتعد عملية متابعة مؤشرات الصحة والاتجاهات والممارسات التي تؤثر على تلك المؤشرات أمراً هاماً في نظام متابعة وتقييم مبادرة الحكومة.
ومن ثم فإن الدراسة تعتمد علي عمل مسح كمي يستهدف نفس عينة الأسر المعيشية في دراسة خط الأساس. سيتم استخدام النتائج ذات الصلة بأحدث مسح سكاني وصحي في مصر لمقارنة المؤشرات الصحية ذات الصلة بالإطار المنطقيعلى مستوي النتائج والأهداف في قرى المرحلة الأولى الـ 151 قرية، ودراسة الدوافع وكذلك العقبات لاستخدام الخدمات الصحية.
قام المركز في سبتمبر 2010 بإعداد الاستمارة الأولية التي تتعلق بتلك الدراسة بالإضافة إلي اختيار الجهة البحثية التي سوف تقوم بعمل تلك الدراسة من خلال المقترحات البحثية التي ستطرح من جانب الجهات البحثية المختلفة.
- صعوبات الحصول علي الخدمات الأساسية واستراتيجيات الأسر للتعامل مع حالات الفقر والهشاشة
تمثل قضية الهشاشة أحد الجوانب الهامة لمشكلة الفقر، فكثير من الأسر التي لا تعد من الأسر الفقيرة حاليا قد يتعرضون إلى أحداث من شأنها أن توقع بهم بسهولة في دائرة الفقر مثل محصول سيء، فقدان الوظيفة، مصروفات غير متوقعة، مرض، أو أزمة اقتصادية. وتعرف بعض المقاييس "الفقر" على أنه حالة من تدني الدخل الحالي (أو مصروفات الاستهلاك) عن خط الفقر، ومن ثم يتم قياس الفقر عند نقطة زمنية محددة.
بينما تعرف الهشاشة على أنها "خطر وقوع الأسرة في دائرة الفقر في المستقبل". ومن ناحية أخرى، قد تجرد الأخطار والصدمات الفقراء من أموالهم، بما يزيد من شدة فقرهم ويوقع بهم في مستويات معينة من الفقر بحيث يصبحون غير قادرين على الهروب منها برغم تدخلات التنمية.
تعتمد الدراسة الكيفية على إجراء مقابلات متعمقة (ومجموعات نقاش بؤرية) مع الأسر الفقيرة والمختارة وفقاً لبعض الخصائص بالاعتماد علي عينة مسح خط الأساس. تتضمن خصائص اختيار الأسر علي نوع رب الأسرة، الأسر التي لديها/ ليس لديها أطفال، الأسر التي لديها أطفال أقل من خمس سنوات، الأسر التي لديها أطفال في سن التعليم، أسر لديها شباب في حالة بطالة، رب الأسرة لا يعمل، الأسر التي لديها أفراد ذوي إعاقة أو أمراض مزمنة، الأسر التي تمتلك أصول، الأسر التي لا تمتلك أصول ..... الخ.
وسوف تعمل الدراسة المتعمقة على تحديد أنواع المخاطر ذات التأثير المباشر على مستوى معيشة المواطنين الفقراء، حيث تبحث في أنظمة الحماية الاجتماعية القائمة والمتضمنة في المبادرة و المتعلقة بالهشاشة و الفقر المزمن. وسوف يتم عمل دراسات الحالة على مجالات محددة مثل البرامج الاجتماعية لحماية الصحة، المساعدات الاجتماعية، التحويلات النقدية والعينية، على أن تركز الدراسة على كيفية مواجهة الأزمات في إطار عمل السياسات الاجتماعية القومية.
وسوف تتوجه الدراسة أيضاً إلى اكتشاف مدى الاستفادة من الآليات المستخدمة سواء كانت رسمية/غير رسمية من أجل زيادة فرص خروج الأسر الفقيرة والهشة في المجتمعات المحلية التي تنفذ فيها المبادرة من دائرة الفقر.
تم بالفعل القيام بتلك الدراسة من خلال جهة بحثية متخصصة في هذه النوعية من الدراسات حيث بدأ العمل الميداني في أغسطس 2010 على عينة تتضمن 12 قرية من بين الـ 151 قرية المستهدفة ويتم العمل الآن على إعداد التقرير النهائي الخاص بتلك الدراسة. قام مركز العقد الاجتماعي بالإشراف علي تدريب الباحثين الذين سيتولون القيام بتلك الدراسة والإشراف علي العمل الميداني في بعض المحافظات، كما قام بإعداد عينة القرى بالإضافة إلى عينة الأسر التي ستتم مقابلتها وذلك من خلال قاعدة البيانات المتوفرة لدى المركز من المسح الأساسي الذي تم في نوفمبر 2009، وسيقوم المركز أيضا بمراجعة التقرير الوارد عن تلك الدراسة وذلك لضمان جودة العمل بشكل متكامل.
وهناك عدد من الأسئلة الرئيسية التي تتناولها الدراسة:
- كيف يتدبر الفقراء أمور فقرهم، وحصولهم على حقوقهم الإنسانية واحتياجاتهم الأساسية؟
- كيف يمكن للفقراء إدارة الصدمات غير المتوقعة؟
- ما مدى استفادة الفقراء من البرامج الاجتماعية الشاملة (التعليم، الصحة، المياه والصرف الصحي، والسلع المدعومة، وغيرها) ما هي الفرص والعقبات؟
- إلى أي مدى تصل تدخلات المبادرة إلى الفئات المستهدفة من الفقراء (مثل المساعدة الاجتماعية/ التحويلات النقدية، والأسر المنتجة 'القروض والبطاقات التموينية ، الخ)؟ ما هي العقبات والفرص؟ كيف يمكن تعزيز معايير وآليات الاستهداف بصورة أفضل لتغطي الأسر الفقيرة؟
- كيف يرى الفقراء الاستراتيجيات المستدامة للخروج من دائرة الفقر على المدى الطويل؟ إلى أي مدى يرون في الحصول على التعليم والتدريب المهني والقروض آليات لتحقيق ذلك بالمقارنة بالتحويلات النقدية المباشرة أو في التحويلات العينية؟
- زيادة فرص الوصول إلى الأسواق: الوضع الحالي والقيود المفروضة ودور الدعم المنتظر من مبادرة الحكومة.
تبحث الدراسة زيادة فرص المواطنين في المجتمعات المحلية في الوصول إلى/ والمشاركة في أسواق العمل والائتمان والسلع. كما ستتقصى الدراسة البعد الاجتماعي لإمكانية خلق الوظائف الناتجة عن مبادرة الحكومة، وأشكال الوصول للأسواق، سواء السلع الأساسية، أو فرص العمل أو التجارة. كما سوف تلقي الدراسة الضوء على التغيرات في أنماط الاستهلاك والإنتاج الغذائي فضلاً عن مستوى الإنتاجية والتدريبات المهنية المطلوبة. ولابد أن توضح نتائج هذه الدراسة دور الحكومة بوصفها أحد العناصر الهامة لعملية خلق الوظائف، مع الخروج بتوصيات لدعم الإنتاجية والاستدامة.
تعتبر هذه الدراسة كيفية بطبيعتها حيث تعتمد على إجراء مناقشات مجموعات بؤرية تركز على ثلاث فئات من السكان في القرى الـ 151: الشباب 18-29 سنة، وسكان هذه المجتمعات المحلية الذين يعملون في الزراعة بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال المشاركة في الزراعة والأنشطة الاقتصادية ذات الصلة، وسكان هذه القري الذين حصلوا بالفعل علي قروض لمشروعات مولدة للدخل. وسوف يراعى تمثيل النوع الاجتماعي في هذه الفئات.
بالإضافة إلى استعداد الشباب للمشاركة في أعمال تطوعية و/ أو أنشطة مدفوعة الأجر تخدم المجتمع، سيتم مناقشة الأسئلة التالية مع الشباب:
الوصول إلى سوق العمل:
من الشباب من منهم أمي، الحاصل على قدر قليل من التعليم، لا يزال يدرس، ومن منهم يعمل وماذا يعمل؟ بالنسبة للعاطلين عن العمل أو الذين يعملون ولكن يبحثون عن عمل آخر، ما هي أنواع الوظائف التي يبحثون عنها؟ لماذا؟ ما هي العقبات؟ ما هي الفرص المتصورة؟
الوصول إلى القروض:
هل يرغبون في تأسيس مشروع خاص بهم ؟ هل هم على دراية بمصادر التمويل؟ هل حاولوا الحصول على قرض من قبل؟ ما هي الصعوبات التي واجهتهم ؟
الوصول إلى التدريب:
من الذي يحصل على تدريب؟ من الذي يقدم تلك التدريبات؟ من الذي يريد تدريبات جديدة؟ ما هي نوعية تلك التدريبات؟ هل قام احدهم بالتقدم لأحد مراكز التدريب للحصول على تدريبات؟ ما هي العقبات التي واجهتهم؟
أما بالنسبة للفئة الثانية فهي تلك المعنية بالأشخاص الذين يعملون في أنشطة الإنتاج الزراعي بصورة مباشرة أو غير مباشرة. سوف تركز المناقشات على العقبات والفرص المتعلقة بزيادة الإنتاج والعائدات من العمل في مجال الزراعة، واحتمالية الاعتماد على تقنيات جديدة في الري والحصاد والزراعة، إلي جانب بناء شراكات على مستوى المجتمع المحلي والقطاع الخاص. بالنسبة للفئة الثالثة- من حصلوا بالفعل علي قروض لمشروعات مولدة للدخل- سوف تركز المناقشات معهم حول كيفية معرفتهم بهذه القروض، تقييمهم لعملية التقدم للحصول علي القرض والأوراق المطلوبة، التدريب والمتابعة التي حصلوا عليهما، أنواع المشروعات المختارة واستدامتها، تسديد القرض، الدخل من المشروع، إمكانيات التوسع من خلال قرض آخر، الخ.
قامت وحدة البحوث والمتابعة بمركز العقد الاجتماعي بسحب العينة التي تتعلق بتلك الدراسة من البيانات المتاحة من مسح خط الأساس حيث تم سحب عينة تتضمن الشباب والتي تركز علي الوصول إلى أسواق العمل وعينة أخرى تتضمن العاملين في القطاع الزراعي بمختلف أنواع العمل في هذا القطاع، أما بالنسبة لعينة الحاصلين علي قروض من الصندوق الاجتماعي للتنمية فهناك تنسيق بين الصندوق والمركز لسحب تلك العينة من قاعدة البيانات لدى الصندوق. وجاري اختيار الجهة البحثية التي سوف تقوم بعمل تلك الدراسة من خلال المقترحات البحثية التي ستطرح من جانب الجهات البحثية المختلفة والمتخصصة في هذا المجال.